العلامة الحلي
18
مختلف الشيعة
المصاهرة ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : ولا يجمع أيضا بين أختين من الرضاعة بنكاح ولا بملك . وقال محمد بن إدريس : أما تزويجه بأخته وبجدته فلا يجوز بحال ، فإنا لا نجوز له في النسب أن يتزوج الإنسان بأخت ابنه ولا بأم امرأته بحال ، وإنما الشافعي علل ذلك بالمصاهرة وليس هاهنا مصاهرة ، وكذا في قوله وسؤاله نفسه : أليس لا يجوز له أن يتزوج أم أم ولده من النسب ويجوز أن يتزوج أم أم ولده من الرضاع ؟ وأجاب : بأن أم أم ولده من النسب ما حرمت بالنسب وإنما حرمت بالمصاهرة قبل وجود النسب ، وعلل ذلك بالمصاهرة ، فلا يظن ظان بأن ما قلناه كلام شيخنا أبي جعفر . والذي يقتضيه مذهبنا أن أم أم ولده من الرضاع محرمة عليه ، كما أنها محرمة عليه من النسب ، لأنه أصل في التحريم من غير تعليل ( 2 ) . وقال ابن حمزة : يحرم الصبي على كل من يحرم عليه أولاد الفحل نسبا ورضاعا وعلى الفحل وعلى جميع أولاده نسبا ورضاعا ، ويحرم على الصبي كل من يحرم الصبي عليه ، ويحرم أولاد الفحل على أب الصبي وإخوته المنتسبة إلى أبيه نسبا ورضاعا ، ويحرم أولاد والد الصبي على الفحل وأولاده نسبا ورضاعا وجميع أولاد أمه نسبا ورضاعا من والد الصبي دون غيره على الفحل وعلى جميع أولاده نسبا ورضاعا ، ويحرم الصبي أيضا على جميع أولاد المرضعة من جهة الولادة وجميع أولادها من الرضاع من لبن هذا الفحل دون غيره ، وهم يحرمون على الصبي وعلى أبيه وإخوته المنتسبة إلى أبيه نسبا ورضاعا ( ويحرم جميع أولاد الصبي نسبا ورضاعا ) من أبيه دون غيره على أولاد المرضعة نسبا ورضاعا من
--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 305 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 555 .